بالأمس، خطر على بالي- وأنا أرتدي ملابس النوم – ان أتحسَّس ثدييَّ . يا الهي، ما هذا؟ كتلة في ثديي الأيسر؟ هل من الممكن ان يكون ذاك الخبيث الذي يحتل المرتبة الأولى في التشخيص لدى نساء الأردنِّ، وبزيادة مطَّردة؛ إذ سُجلت عام 2014 1200حالة ثشخيص جديدة(حسب الدكتورة ربيكا يانغ مدير مركز صحة الثدي الشامل وكبير جراحي الثدي) ؟

والآن ماذا أفعل؟ هل اتَّجه الى أيِّ مركز طبيِّ للتأكد؟ لا..لا..أنا اخاف من الفحص، وأخاف من رؤية الأجهزة الطبية صغيرها وكبيرها.صحيح أنني على أبواب الأربعين ؛ ولكنَّ الدراسات سجلت في الأردنِّ اصاباتٍ لمن هنَّ دون الأربعين.

بعد عدة ايام من التفكير أخذت طريقي إلى مركز الخالدي لصحة المرأة حسب الموعد الذي حُدِّد لي مع الدكتورة هلا الغصين( أخصائيَّة نسائية وتوليد وعقم ). وصلت ولكنَّني لم أجرؤ أن أتخطَّى باب المركز الخارجي. ثمَّ وصلت الدكتورة في موعدها … رأتني اقف امام المركز مترددة أقدِّم رجلاً وأؤخر أخرى.

-أهلاً سيدة علياء.. أدخلي.
– لا..لا ..لقد غيرت رأيي، لا أريد ان افحص (ما بدي افحص)
– حسناً.. أدخلي أولاً.. وسنتحدث في العيادة.
ترددتُ، ثم استجمعت شجاعتي… ودخلت.

– دكتورة.. لقد أحسستُ قبل أيام بكتلة قاسية في ثديي الأيسر. أنا زوجة وأم لطفلين.. لم يسبق لي أن أجريتُ أي فحوصات واخشى إن فعلت، وظهر الورم فكيف سيكون الأثر على عائلتي؟ إنَّ مجرَّد ذكر اسم المرض يرعبني ؛ لأنّه يعني لديَّ الموت.

– ولم كلُّ هذا الرعب؟نحن نجري الفحص وقد لا يظهر معك أصلاً أيُّ شيء ولن تخسري شيئاًّ، وإن كان هناك ما تخشين منه ، فإنَّ التقدُّم العلمي والتقنيَّ عندنا حالياًّ يهب المريضات فرصاً للحياة و خاصة اذا اكتشفناه، لا سمح الله، مبكراً…

-شعرت بغصة في داخلي و لكني سمعت نفسي اقول موافقة،ولكن بشرط أن تظلي معي طيلة فترة الفحص.
– أعدك أن أبقى معك.

دخلت معي الدكتورة بالفعل،وتم الكشف سريرياً، ولما حان موعد الفحص على جهاز التصوير الطبقي ذي الأبعاد الثلاثية (وهو جهاز أول من أحضره واستخدمه مركز الخالدي لصحة المرأة) دخلت معي الدكتورة حسب رغبتي ووعدها.

بعد فترةٍ قصيرة، جاءت نتيجة الفحص، أخبرتني الدكتورة هلا أنَّ ورماً صغيراً ظهر في الصورة، وقد تأكدوا من كونه حميداً. ولا داعي للقلق. رفعت يديَّ إلى السماء شاكرةً الله. بكيت وبكت الدكتورة معي، وكانت تلك أسعد لحظات حياتي.

قالت لي الدكتورة هلا: لقد تغلَّبت يا علياء على خوفك، وتخلصت من توترٍ كان يمكن أن يلازمك سنين لو لم تفحصي. أنت لا تعيشين وحدك ، عائلتك بحاجةٍ إلى وجودك بينهم مرتاحةً مطمئنة، سعيدة وقوية، واعلمي أن الإيمان بالله من أهم عوامل الشفاء، وأن الخروج من القلق خوفاً من المرض يجعل لك بعده في كل يومٍ ولادةً جديدة لحياةٍ أفضل.

-أشكرك دكتورة،وأعدك أن اجري فحوصات الكشف المبكر بما فيها فحص الماموجرام مرة كل سنة حسب توصيتكم.

2017-07-11T14:06:04+03:00 فبراير 19th, 2017|

2 تعليقان

  1. دلال مارس 6, 2017 at 9:46 ص - الرد

    اتوقع انه الموضوع متعلق اكتر بطريقةتفكيرنا الشرقية
    و مش بس الخوف من المرض، يعني انا بفكر مليون مرة قبل ما اروح على الدكتور لمجرد انع الموضوع فيه احراج و كمان كوني محجبة وزوجي بيفضل طبيبة و مع هيك برضه بفكر الف مرة قبل ما اروح عالطبيبة.
    كانه الموضوع لما يتعلق بصحة المرأة بيصير فيه نوع من الstigma مش بس خوف.
    للأسف

    • Al Khaldi Hospital مارس 27, 2017 at 7:56 ص - الرد

      بنتفهم وجهة نظرك سيدة دلال..
      و بنتمنى أنه كل سيدة ما تتردد بأنها تزور الطبيبة للاطمئنانا على صحتها.
      لا تترددي تتواصلي معنا : 0096264644281 فرعي7225 في مركز الثدي.

اضف تعليقا