فحوصات في سن الأربعين

اليوم هو الجمعة 6-1-2017 ، الساعة العاشرة صباحاً. رنَّ هاتفي الجوَّال . إنَّها سماح عليّ إحدى صديقاتي من أيام الجامعة ، ومديرة مدرسة أساسيَّة حاليَّاً.

– الو…مها؟ كيف حالك وحال العائلة؟. اسمعي لن أطيل عليك. عندي غداً “جَمعة”
صبايا من صديقاتنا القديمات وزميلاتي في العمل .في منزلي الساعة الخامسة مساءً.
يسعدني حضورك.

– سأحضر إن شاء الله.
فكَّرت طويلاً…لقد مرَّ على تخرُّجنا من الجامعة سبعة عشر عاماً، التقينا خلالها عدة مرَّات…ثمَّ أخذتنا الحياة بكلِّ ما فيها من مشاغل ومشاكل ومسؤوليات نتواصل بالمناسبات الكترونياً.
غداً سأجمع كثيراً من الأخبار، وسأسجل في ذاكرتي تفاصيل لقصص نجاحٍ وقصص تعثرٍ- لا شكَّ في ذلك- ؛ فالحياة لا تخلو من اخفاقات البشر . هكذا تعلَّمت من عملي.

وصلت منزل سماح متأخرةً بعض الشيء. بدأت سماح بالتعريف بي . مها : ناشطة اجتماعية وصحفية. ثمَّ عرَّفتني على صديقاتها؛ فلست أعرف الجميع. سارة جارتي تسكن في عمارةٍ أمامنا . صفاء معلمة في مدرستي. منى : محامية و….و…
دارت بيننا أحاديث مختلفةٌ، كنَّا نتشابه في بعضها ونختلف في البعض الآخر؛لكنَّ الجوَّ في العموم كان مريحاً.

بعد تناول العشاء الخفيف، قالت سماح- مضيفتنا- بصوت واضح: أتعرفن أنَّ شيئاً واحداً مشتركاً يجمع بيننا؟.قلت: ربَّما العمر؟ قالت سماح:أجل، فكلنا من مواليد عام 1976.أي أنَّنا تخطيَّنا سن ألأربعين أو كدنا، والتي ذكرتني بالعمر هي جارتي سارة عندما أخبرتني قبل اسبوع انها قامت بإجراء جميع الفحوصات الخاصة بالمرأة في عمر الأربعين. قلت في نفسي لم لا أفعل ما فعلت سارة؟

توجهت إلى مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي قاصدةً الدكتورة ليال بسام الأسير (أخصائي جراحة وترميم وتجميل الثدي والجراحة العامة). تم فحصي بالماموغرام وكانت النتيجة خلوّي من أي مكروه. نصحتني الدكتورة ليال أن استغل وجودي في المركز بأن أُعرِّج على عيادة الدكتورة هلا يحيى الغصين (أخصائية نسائية وتوليد وعقم)، واستكمل الفحوصات اللازمة لمن في عمر الأربعين.
سألت صفاء: وما هي هذه الفحوصات؟

أجابت سماح: إنها الكشف المبكر لأيّ مرضٍ في مراحله الأولى، وهذا الكشف يحدد نوع العلاج الذي يختلف فيما لو تم الفحص متأخراً؛ لذا يسمى بالوقائي لأن الوقاية من المرض خيرٌ من العلاج.
انتهت الزيارة… على الباب الخارجيّ توقفت مع الآنسة صفاء قلت : غدا سأتوجه إلى مركز الخالدي لصحة المرأة، فهل ترافقينني؟ قالت: اجل اذ هي رغبتي أنا كذلك.

في صباح اليوم التالي، كنا أنا وصفاء في قاعة مركز الخالدي ننتظر دورنا، أُجري لنا فحص الماموغرام في عيادة الدكتورة ليال الأسير وهو فحص يجرى كل سنة ونصف ويظهر ورم السرطان مهما كان صغيراً، والتعرض لإشعاعه أقل ضرراً من التعرض لإشعاع CT scan .
و من ثم تمت الفحوصات الآتية في عيادة الدكتورة هلا الغصين :

1-فحص الحوض بجهاز الأشعة فوق الصوتية
2- فحص الغدة الدرقية مرة كل سنتين
3- الفحص التراكمي للسكري للكشف المبكر عن سكر الدم
4- فحص هرمونات المبيض للكشف عن سرطان المبيض
5- فحص ضغط الدم مرة كل سنة إذا كان الضغط طبيعياً
6- فحص الدهنيات
7- مسحة عنق الرحم( للمرأة المتزوجة) وهو فحص يساعد في الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم. وهو فحص يجرى كل سنتين

إلا إذا دعت الضرورة الطبية لزيادة عدد مرات الفحص.
ظهرت نتائج الفحوصات وكانت مطمئنة لي ولصفاء.
قالت الدكتورة هلا الغصين: إضافةً إلى كل ما سبق ننصح المرأة في عمر الأربعين –متزوجة أو عزباء- أن تقوم بما يأتي:
1-الإمتناع عن التدخين
2- ممارسة الرياضة
3- الإكثار من تناول الخضار والفواكه
4- تجنب السمنة التي تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية؛ وذلك باتباع حمية غذائية والثبات عليها
5- تجنب تناول الأدوية التي تحتوي على الهرمونات إلا باستشارة الطبيب.
6- ملاحظة أي تغير في شكل الثدي وحجمه وملمسه.

بعد عدة أيام اتصلت بسماح أشكرها على الفرصة التي أتاحتها لنا للتفكير في صحتنا.
فنتيجة الفحوصات بعثت فينا الطمأنينة والراحة النفسية إذ”إن الصحة تاجٌ على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى”.

2017-07-11T14:06:34+03:00 فبراير 5th, 2017|الوسوم: |

اضف تعليقا