تكبير الثدي

الرئيسية/المدونة/تكبير الثدي

تكبير الثدي

تعد عملية تكبير الثدي من أكثر العمليات التجميلية شيوعًا والتي تلجأ إليها الكثير من النساء حول العالم.

ومع تعدد طرق تكبير الثديين فقد تقع المريضة في حيرة من أمرها عند اتخاذ قرار إجراء العملية، وهنا يأتي دور المؤسسات الطبية لتقديم المعلومات الكاملة وتوضيح الخيارات المتاحة أمامها.

يوصي مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي مريضاته الراغبات بإجراء عملية تكبير الثدي باختيار إحدى الطريقتين الأكثر أمانًا، الأولى: زرع غرسة الثدي، والتي تتم باستخدام غرسات جل السيليكون أو المحلول الملحي، و الثانية: نقل الدهون إلى الثدي من منطقة أخرى في الجسم.

لا تُعتبر عملية تكبير الثدي من العمليات المعقدة وتستغرق عادةً من ساعة إلى ساعتين، مما يجعل إجراءها في عيادات التجميل أمرًا ممكنًا، إلا أنها تبقى عملية جراحية لها مخاطرها، ووجود فريق طبي متكامل للتعامل مع أي مضاعفات أو مشاكل قد تنشأ عنها يقلل من عنصر المخاطرة، ومن هنا يُنصح بإجراء العملية في مستشفى مجهز بغرفة عمليات مناسبة وطاقم طبي متعدد التخصصات.

تكبير الثدي باستخدام الغرسات

تتضمن جراحة زرع الثدي وضع غرسة تحت نسيج الثدي أو تحت نسيج وعضلة الثدي لزيادة الحجم الإجمالي للثديين وتعبئة المناطق الأقل امتلاءً فيهما. لكنّ التخطيط المسبق للعملية لا يقل أهمية عن العملية نفسها، إذ أنّ لكل حالة خصوصيتها، وما قد يناسب مريضة قد لا يناسب مريضة أخرى. ومن هنا، إن كنت تفكرين في إجراء عملية لتكبير الثدي فمن الضروري أخذ الوقت اللازم للتشاور مع طبيبتك ومناقشة خياراتك المتاحة والتي تتناسب مع طبيعة جسمك وتوقعاتك من العملية للتوصل إلى القرار الأمثل.

فمثلاً، ستتناقش معك طبيبتك حول مكان إحداث الشق الجراحي، إذ يمكن إحداثه في الطية أسفل الثدي أو حول الحلمة أو في الإبط، ويعتمد ذلك على عوامل مختلفة كالشكل الحالي للثدي والشكل الذي ترغبين في الحصول عليه، وما إن كنت خضعت لعمليات جراحية في الثديين سابقًا أو إن كنت ترغبين بالرضاعة الطبيعية مستقبلًا.

فترة النقاهة

لا تستدعي عملية تكبير الثدي المبيت في المستشفى عادة، لكن بعض المريضات قد يرغبن في البقاء ليلة في المستشفى للبقاء تحت المراقبة، لا سيما إن كان لديهنّ شعور بالإرهاق أو الألم بعد الجراحة.

وينصح مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي مريضاته المقيمات خارج الأردن بالبقاء في عمّان لمدة أسبوع على الأقل بعد إجراء العملية كما هو الحال مع معظم العمليات التي تتطلب تخديرًا كاملًا.

تكبير الثدي بطريقة نقل الدهون و حقنها

الطريقة الأخرى التي يُنصح بها لزيادة حجم الثديين هي نقل الدهون من منطقة أخرى في الجسم، وهي طريقة طبيعية ولا تتطلب إجراءات جراحية كبيرة، إذ تتم من خلال شفط الدهون من البطن أو الأرداف، ثم نقلها إلى منطقة الثديين. والنتيجة؟ تكبير حجم الثديين بشكل يبدو طبيعيًا تمامًا.

إلا أنّ هذه الطريقة تخضع لاعتبارين مهمين، وهما مقدار التعديل المطلوبة على حجم الثديين، ووزن الجسم؛ فإن كانت نسبة الدهون لديك مناسبة حسبما تقرر طبيبتك، وكنت لا تريدين تعديل حجم ثدييك بشكل كبير، فستكون هذه العملية مثالية لك. أما إن كان وزنك أقل من الوزن الطبيعي حسب مؤشر كتلة الجسم، فسيكون عليك اللجوء إلى طريقة أخرى.

فترة النقاهة

كحال أي جراحة، تتطلب هذه العملية التي تستغرق من ساعة إلى ساعتين مراقبة طبية لفترة قصيرة وعادة يمكن للمريضة مغادرة المستشفى في اليوم نفسه.

طرق أخرى لتكبير الثديين

كما ذكرنا سابقاً، توجد طرق عديدة لتكبير الثديين، منها على سبيل المثال تكبير الثديين باستخدام حقن المواد المالئة (الفلر)، إلا أننا في مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي لا ننصح مريضاتنا باستخدام هذه الطرق حاليًا لعدم وجود إثباتات علمية على كونها آمنة على المدى الطويل، ناهيك عن عدم فعاليتها.

نضيف لما سبق أيضاً آلات التدليك وبعض المراهم التي يتم الترويج لها لتكبير الثديين والتي لا نعتبرها طرق فعّالة بالمقارنة بالطرق الطبية التي سبق و ذكرناها.

هل تكبير حجم الثديين مناسب لك؟

تفكر كثير من النساء في تكبير الثديين في مرحلة ما من حياتهنّ، وهو قرار يتطلب التفكير مليًا ودراسته من مختلف الجوانب قبل الإقدام عليه. لكن مهما كانت الأسباب التي تدفعك إلى تكبير ثدييك فعليك مناقشة الخيارات المتاحة أمامك مع طبيبتك كي تكوني على دراية تامة بما عليك توقعه من العملية.

إيجابيات وسلبيات عمليات تكبير الثدي المختلفة

لنعد الآن إلى الطريقتين اللتين ننصح بهما لتكبير الثديين لكونهما الأكثر أمانًا وفاعلية، وهما:

1. زرع الثدي

  • غرسة جل السيليكون: تكون الغرسة محاطة بغشاء خارجي ومملوءة بجل السيليكون من الداخل، وهي متوفرة بأنواع مختلفة من حيث الحجم والشكل (دائري أو دمعي) والملمس (ملساء أو خشنة).
  • غرسةالمحلول الملحي: تكون الغرسة محاطة بغشاء/غلاف خارجي، وتكون إما مملوءة مسبقًا بمحلول ملحي معقم أو يتم ملؤها أثناء العملية، وهي متوفرة بأنواع مختلفة من حيث الشكل والملمس (ملساء أو خشنة).
غرسات جل السيليكون
المساوئ المحاسن
إن تم اختيار غرسة ذات نوعية رديئة فقد تعانين من مشاكل كتمزق الغرسة أو التقلص الكبسولي طويلة الأمد: تأتي الغرسات الجديدة مع ضمانة لبقائها مدى الحياة من دون أي ضرر
يمكن ملاحظة التموج والتجاعيد تحت الجلد لكن بشكل أقل من غرسات المحلول الملحي. هذه الغرسات تجعلك تشعرين بأن الثديين طبيعيان بشكل أكبر
تم اختبارها بإخضاعها لأوزان كبيرة، مما يعطي ضمانة بعدم تمزقها
غرسات المحلول الملحي
المساوئ المحاسن
يكون ملمسها أكثر صلابة من غرسات السيليكون. في حال تمزق غرسة السائل الملحي تكون آمنة لأن ما سيتسرب منها هو الماء فحسب.
يمكن ملاحظة التموج والتجاعيد تحت الجلد

ومع أن غرسات جل السيليكون عمومًا آمنة إلى درجة كبيرة وأكثر أمانًا من معظم أنواع الغرسات الأخرى، إلا أنه يبقى هناك احتمال ضئيل لتمزقها. وقد لا تلاحظين تمزق غرسة جل السيليكون لديك حال حدوثها؛ إذ قد لا ينتج عن ذلك أي أعراض، لكن في بعض الأحيان قد يؤدي التمزق إلى آلام في الثديين وتغير في شكلهما، ويمكن لطبيبتك الكشف عن حدوث تمزق في الغرسات من خلال فحص الرنين المغناطيسي، لكنّ المطمئن في الأمر أن تمزق الغرسات لا يؤدي إلى مشاكل طبية خطيرة.

2. نقل الدهون: يتم نقل الدهون من ساقيك أو بطنك أو أردافك إلى منطقة الثديين بواسطة تقنية التشكيل الدهني لإعطائهما حجمًا وشكلًا بطريقة تبدو طبيعية، لكن كما وضحنا سابقًا، فهذه العملية الطبيعية لا تناسب الجميع، ويمكنك تحديد ما إن كانت هذه العملية هي الأمثل لك من خلال مناقشة خياراتك مع طبيبتك.

 

نقل الدهون
المحاسن المساوئ
لا تتطلب إجراءات جراحية كبيرة تزيد حجم ثدييك بشكل بسيط فقط
مثالية للنساء اللواتي يرغبن في تنسيق شكل أجسامهنّ بشكل طبيعي. يجب أن يكون وزنك ضمن النطاق الطبيعي
قد تحتاجين إلى عدة جلسات للوصول إلى الحجم المطلوب
قد يصغر حجم الثديين في حال نقصان الوزن
قد يتعرض الثدي للترهل عبر الزمن حيث أن الدهون تترهل مع ترهل أنسجة الثدي

ستجري لك طبيبتك فحصًا شاملًا ومكثفًا في العيادة قبل العملية، وبناءً على ذلك ستناقش معك أفضل الخيارات المتاحة و المناسبة لك.

أشكال الغرسات

تتوفر الغرسات بشكلين: الشكل الدائري والشكل الدمعي، ويمكنك تحديد الشكل المناسب لك من خلال التحدث إلى طبيبتك حول النتائج التي ترغبين فيها وأخذ قياساتك في العيادة قبل العملية.

المرضى خارج الأردن

ينصح مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي مريضاته خارج الأردن بالوصول قبل يوم من العملية من أجل إجراء فحص كامل وإجراء الاستشارة الطبية اللازمة، فالتخطيط المفصل والنقاش مع المريضة عامل مهم جدًا لنجاح جراحة تكبير الثديين.كما تُنصح المريضة بالبقاء داخل البلاد لمدة أسبوع على الأقل بعد العملية كي يتسنى للطبيبة مراقبتها أثناء فترة النقاهة.

لماذا تؤدي بعض عمليات زراعة الثدي إلى نتائج سلبية؟

من أبرز المشاكل المرتبطة بجراحة تكبير الثديين سوء التخطيط المسبق للعملية، إذ لا بد من التشاور والتخطيط الكافي مع الطبيب بشكل يغطي كل التفاصيل المتعلقة بالعملية، ويتطلب ذلك التعامل مع طبيبة موثوقة وإجراء العملية في مستشفى يتوفر فيها طاقم طبي متكامل في حال نشوء أي مضاعفات.

والخطوة الأولى في التخطيط للعملية هي إجراء فحص سريري في العيادة على يد طبيبتك المختصة، وقد يستدعي ذلك إجراء صورة أشعة للثديين أو إلى إجراء فحوصات أخرى تختلف باختلاف عمرك وحالتك. كما ستقوم طبيبتك بأخذ قياسات مختلفة وتحديد الكثير من العلامات، خاصة الـ Footprint الخاصة بالثديين والمتمثلة بحدود أسفل الثديين، وعليه فيجب ألا يتعدى حجم الغرسة حجمها. وتختلف الـ Footprint من امرأة لأخرى، ولذلك فإنه من المهم أن تطلعي مع طبيبتك على القياسات وتناقشي معها توقعاتك من العملية؛ فالمرأة النحيلة مثلًا يكون مدى كتفيها صغيرًا وعرض ثدييها الأصلي بحجم معين، ويجب أن يكون حجم الغرسة متناسبًا مع تلك القياسات، فإن كانت أكبر من اللازم ستؤدي إلى تشويه شكل الصدر، كما أنها ستبدو غير طبيعية وتكون ثقيلة جدًا على نسيج الثديين الطبيعي، عدا عن أن الجرح الناتج عن العملية قد لا يلتئم. وفي بعض الحالات، قد يؤدي سوء التخطيط السابق للعملية إلى إحداث الشق الجراحي للمريضة في المكان الخاطئ، مما سيؤدي إلى نتائج سلبية.

تكمن أهمية التخطيط المسبق في كونه فرصة لمعاينة توقعات المريضة من العملية والتأكد من الحجم الذي ترغب فيه، إذ تستخدم الطبيبة محددات حجم غرسات الثدي لإعطائها فكرة عن شكل الثدي المتوقع بعد الجراحة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن “صغير” و”كبير” هي أوصاف نسبية، ويمكن من خلال الاستشارة السابقة للعملية تحديد القياس الذي تريدين الحصول عليه بشكل دقيق، ونوع الغرسة المناسبة لك، وطولها وعرضها وشكلها، وما إن كان يجب وضعها تحت العضلة أم فوقها. وسيكون لكل هذه الاعتبارات أثر في الشكل النهائي للثديين ومدى رضاك عن النتيجة.

مشاكل أخرى قد تنتج عن زراعة غرسات الثدي

رغم أنّ الغرسات الحديثة آمنة إلى حد كبيرإلا أنّ الأمر لا يخلو من المخاطر، كما هو الحال في أي عملية جراحية، ومن المضاعفات التي يُحتمل أن تنتج من عملية تكبير الثديين:

1. الالتهابات: تتعرض واحدة من بين كل 200 مريضة تقريبًا لخطر التهاب الجرح بعد العملية، ويتم علاج ذلك بالمضادات الحيوية. لكن ما يدعو للقلق هو أن يصيب الالتهاب الغرسة نفسها، وإن كان ذلك أمرًا نادر الحدوث.

2. النزيف: قد يحصل نزيف بسيط مباشرة بعد العملية يؤدي الى تجمع دموي حول الغرسة، مما يودي الى الم و تورم. في حال ان حدث هذا و هو نادر الحدوث، نحتاج الى اجراء عملية لتفريغ الثدي من هذا التجمع حتى لا تتأثر النتيجة الجمالية للعملية.

3. التمزق: اسألي طبيبتك دائمًا عن نوع الغرسة المستخدمة، واختاري نوعًا تم إجراء بحوث حوله لسنوات، حيث تتمكنين من معرفة أنه آمن وذو سمعة وضمانة جيدتين. الشركة التي تعطي ضمانة مدى الحياة تكون شركة جيدة ويُنصح باختيارها، بخلاف الشركة التي تعطي ضمانة مدتها خمس سنوات فقط. لا يُفترض بالغرسات أن تتمزق، لكن هناك حالات مسجلة تم فيها إدخال إبرة لإجراء خزعة للثدي مثلاً مما أدى إلى تمزق الغرسة، إلا أن هذا ليس أمرًا شائعًا.

4. التقلص الكبسولي:يحدث ذلك حين تتصلب الأنسجة حول الغرسة وتؤدي إلى انكماشها، ويكون ذلك بعد سنوات من إجراء عملية تكبير الثديين، حيث تشعرين بألم في مكان الغرسة أو بتصلبها أو ارتفاعها، وذلك لأن الكبسولة تصبح صلبة.معظم شركات غرسات الثديين تعطي ضمانة ضد ذلك، لكن في حال حدوثه ستحتاجين إلى عملية أخرى.

الغرسات والسرطان

أجريت بحوث موسعة حول علاقة غرسات الثديين بالسرطان ولم يتم إثبات وجود رابط بينهما، ولا توجد أي أدلة علمية على أن غرسات الثدي تُعتبر عاملًا مسببًا للسرطان أو أنها تخفي أعراضه.

ماذا لو عدلت عن رأيي بعد إجراء زراعة لتكبير الثدي؟

قد ترغبين في زراعة غرسات أكبر أو أصغر لاحقًا، وقد ترغبين في تغييرها لأن ثدييك أصبحا مترهلين، أو قد لا تعودين بحاجة إلى الغرسات. أيًا كان الأمر، يمكن إزالة الغرسات أو تغيير حجمها لاحقًا من خلال عملية بسيطة.

* المعلومات الواردة في هذه المقالة مقدمة من الدكتورة استشارية أمراض وجراحة وترميم الثدي والجراحة العامة الدكتورة ليال الأسير

2017-08-17T15:31:42+00:00 أغسطس 17th, 2017|

اضف تعليقا