بطانة الرحم الهاجرة و العقم(انتباذ بطانة الرحم)

الرئيسية/المدونة/بطانة الرحم الهاجرة و العقم(انتباذ بطانة الرحم)

بطانة الرحم الهاجرة و العقم(انتباذ بطانة الرحم)

ما هي بطانة الرحم الهاجرة؟

يطلق مصطلح بطانه الرحم الهاجرة حين تنمو أنسجة بطانة الرحم إلى مناطق خارجه مثل منطقة الحوض، المبايض، الأمعاء، المثانة، قناة فالوب، المهبل، عنق الرحم، المثانة، أو المستقيم، و تصيب هذه الحالة حوالي 8-10بالمئة من النساء في عمر الإنجاب وموجوده لدى 40-50 بالمئة من المرضى الذين يعانون من العقم.
عادة ما يبدأ الطبيب بأخذ بطانه الرحم الهاجرة بعين الاعتبار عندما يتم تشخيص العقم وتُستبعد المسببات الشائعة الأخرى.

الأعراض

قد تعاني السيدة من عرضٍ واحد أو أكثر من الأعراض التالية ليتم تشخيصها:

  • الألم-عسر الطمث: الألم وقت الدورة الشهرية هو أكثر الأعراض شيوعاً و يكون مع بدء تدفق الحيض ويزداد حدة خلال فترة الدورة الشهرية. يختلف هذا الألم عن الألم في فترة ما قبل الدورة الشهرية حيث تصاب السيدة بألم قبلها ويبدأ هذا الألم بالزوال خلال فترة حدوثها.
  • ألام الحوض المزمنة: قد تعاني السيدة من الألم في منطقة الحوض لمدة 3 أو 4 شهور دون سبب محددو حينها تبدأ طبيبتك باعتبار بطانة الرحم الهاجرة كسبب محتمل لألمك و خاصة اذا كانت هذه الالام تزداد حدة وقت الدورة الشهرية.
  • الم خلال الجماع: قد تعاني السيدة من ألم عميق خلال الجماع. ويسمى بالألم العميق لأنها قد تعاني من ألم في عمق أحشائها حيث مناطق وجود بطانة الرحم وليس ألماً سطحياً عند حصول الجماع في المهبل.
  • ألم باطني متكرر: يكون عد حدوث تحرك معوي و يصاحبه ألام في المثانة وفي بعض الأحيان قد تجد السيدة دماً عند الإخراج خلال فترة الحيض.
  • النزف أو نقاط الدم: قد تعاني السيدة من النزيف أو نزول نقط دم ما بين فترات الحيض.
  • مشاكل معوية وهضمية: مثل الإسهال، الإمساك، الانتفاخ أو الغثيان ما بين فترات الحيض.
  • العقم: ويكون نتيجة للالتصاقات الشديدة في منطقة الحوض ولا زال كيفية حدوث العقم المرتبط بشكل مباشر ببطانه الرحم الهاجرة غير معروفة بشكل محدد لكن أصبح بإمكان الأطباء عمل التشخيص بشكل أسهل عما كان عليه بالسابق.

و من الجدير ذكره أنه وفي بعض الحالات قد لا تظهر على السيدة أي من هذه الأعراض لكن تكون فعلا مصابة ببطانة الرحم العاجرة!

ما أسباب بطانة الرحم المهاجرة؟

لم يتم تحديد أسباب بطانه الرحم المهاجرة بشكل واضح لكن تعتبر الأسباب التالية من الخيارات المحتملة والموضوعة قيد الدراسة:

  • مشاكل في تدفق الحيض. السبب الأكثر احتمالاً لانتباذ بطانة الرحم هو تدفق الحيض الراجع. حيث ترجع بعض أنسجة الرحم الممزقة أثناء الحيض من خلال قناة فالوب إلى مناطق أخرى من الجسم كمنطقة الحوض.
  • أسباب وراثية: يعتقد بأن للجينات دور حيث يسري هذا المرض في العائلات.
    مشاكل في جهاز المناعة: قد يؤدي ضعف جهاز المناعة الى تكون أنسجة بطانة الرحم في خارجه ويفشل بدوره بالتخلص منها.
  • العمليات الجراحية. قد يتم تحريك أنسجة بطانة الرحم بالخطأ لتستقر في أماكن أخرى، كأماكن الندوبات البطنية و ذلك خلال العمليات التي قد تتم في منطقة البطن كعمليات الولادة القيصرية أو عمليات استئصال الرحم.

ماذا يحدث إن لم أعالج بطانة الرحم الهاجرة؟

مع أن نُمُوات انتباذ بطانة الرحم تعتبر حميدة (ليست سرطانية)، لكنها مع ذلك قد تسبب المشاكل فعند حدوث الحيض فهذه الأنسجة تدمي تماماً كبطانة الرحم وتسبب ألماً وانتفاخاً لأن هذه الأنسجة تنمو وتدمي في أماكن لا يمكنها أن تخرج منها بسهولة إلى خارج الجسم.
و من الأمثلة على هذه المشاكل:

  • إغلاق قناة فالوب وذلك عندما تغطي أنسجة انتباذ بطانة الرحم المبايض أو تنمو فيهما وقد تتشكل الأكياس بسبب تجمع الدماء في المبايض.
  • الإلتهابات.
  • تكوين أنسجة الندب والالتصاقات والتي قد تؤدي إلى التصاق الأعضاء معاً و قد تعاني السيدة من آلام في منطقة الحوض و عندها قد يصبح حدوث الحمل صعباً.
  • مشاكل في الأمعاء والمثانة.

كيف يتم تشخيص بطانة الرحم المهاجرة؟

  • فحص الحوض السريري: ستحاول الطبيبة تفحص المنطقة بحثاً عن أكياس أو ندب خلف الرحم لكن تحديد الأكياس والندب الصغيرة سيكون أصعب بشكل عام.
  • الألتراساوند المهبلي: قد يتم الكشف عن أكياس مليئة بالدم في المبايض (endometrioma) من خلال فحص الألتراساوند المهبلي ويتم متابعةهذه الأكياس و إذا لم تختفي من تلقاء نفسها بعد مدة فقد يدل هذا على وجود الانتباذ بطانية الرحم.
  • فحوصات الدم: بالنسبة للأبحاث الحالية تعتبر فحوصات الدم مؤشرغير موثوق للتشخيص. هنالك فحوصات دم مثل CA125 والتي يدل ارتفاع قيمها على وجود انتباذ بطانة رحم نشط، وفي هذا الفحص قد تشير النتيجة الإيجابية للفحص على احتمالية وجود المرض في حين أن النتيجة السلبية لا تنفي وجود المرض لأنه قد يكون موجود لكن غير نشط. لذا فإن هذا الفحص ليس فعالاً تماماً على الأقل حتى الآن.
  • تنظير البطن:عملية جراحية بسيطة يتمكن الأطباء من خلالها رؤية منطقة الحوض ورؤية أنسجة انتباذ بطانة الرحم إن وجدت حيث أنّ تنظير البطن هو الطريقة الوحيدة للتأكد من أصابتك أو عدمها، وعادة ما يلجأ لها الأطباء عند نفاذ أي وسائل أخرى للتشخيص أو عند عمل خطة علاجية تحتاج لمزيد من التحديد للمناطق التي يغطيها النسيج.

العلاج

يقتصر العلاج الموجود حالياً على إيقاف نمو الانتباذ وإيقاف الألم ويعتمد العلاج على عمر المريضة وأهداف الخصوبة لديها ورغبتها في الحمل في المستقبل:

    1. العلاج الهرموني:

      في حال كانت السيدة لا تزال ترغب في الحمل فإن أساليب تحديد النسل الهرمونية هي بشكل عام أول خطوة للعلاج،

      اللولب الرحمي الهرموني Mirena IUD)) للمساعدة في تقليل الألم والنزيف ويعمل على وقف الحمل لحد 7 سنوات، لكنه قد لا يساعد على توقف الألم والنزيف خاصة في حال وجود الانتباذ لفترة طويلة من الزمن.

      وبشكل عام فإن العلاجات الهرمونية تعمل بشكل أفضل طالما تأخذها السيدة التي لا تعاني من آلام أو أعراض شديدة. ونبين تالياً أنواع العلاجات الهرمونية:

      • البروجسترون أو البوجستينات (Progesterone or Progestins): يعمل البروجسترون على إبطال الأستروجين ويمنع نمو انتباذ بطانة الرحم. عادة ما يستخدم هذا العلاج لتقليل أو توقيف نزف الحيض وهي نوع كيميائي من البروجسترون الطبيعي، مثل عقاقير دينوجست (Dienogest – Visanne).
      • علاجات وسائل منع الحمل الهرمونية (Hormone Contraception Therapy): تساعد حبوب منع الحمل التي تؤخذ من خلال الفم على تقليل آلام الحيض المرتبطة بانتباذ بطانة الرحم. فهي تقلل أو تنهي نزيف الحيض وتعطي وتزيد نسبة الأستروجين. هذا الحل العلاجي عادة ما يتم على مدى فترة طويلة من الزمن.
      • دونازول (دانوكراين) وجسترينون (Danazol (Danocrine) and Gestrinone):. كلاهما يحول دون نمو الانسجة التي تشكل انتباذ بطانة الرحم ، لكنهما يستخدمان بشكل محدود لأنهما قد يسببا زيادة في نمو الشعر وتغييرات في الصوت.
    2. الجراحة

      قد تختار طبيبتك إجراء عملية جراحية في عدة حالات  مثل:

      • أن يكون لديك أعراض شديدة
      • إن لم يريحك العلاج الهرموني من الألم
      • إذا كان لديك مشاكل عقم
      • أوإذا كنت خصبة وتريدين الحمل.

      وتتم العملية من خلال تنظير للبطن لحرق أماكن تجمعات انتباذ بطانة الرحم لمنعها من النزف أثناء الحيض.

    3. الحمل

      الحمل هو علاج لأنك بكل بساطة عندما تكونين حاملاً لا تحدث لك الدورة الشهرية وإن لم تحصل لك الدورة الشهرية فلن تصابين بالألم.

      إن كنت تعانين من العقم بسبب بطانة الرحم المهاجرة، فمن المرجح أن يختار الطبيب إجراء عملية تلقيح اصطناعي. لكن للتلقيح الاصطناعي نسبة نجاح أقل في المرضى الذين يعانون من انتباذ بطانة الرحم. لذلك، ستنصحك طبيبتك في مركز الخالدي لصحة المرأة وتشخيص أمراض الثدي بفحص هرمون مضاد مولريان (anti-mullerian hormone (AMH)) لمعرفة ما إذا كان انتباذ بطانة الرحم قد أثر على احتياط مبايضك. إذا أردت بعدها أن تحملي فتستطيع الطبيبة أن تختار أقصر الطرق للحمل وسيتحسن وضع بطانة الرحم لديك خلال الحمل.

هل يمكن الوقاية من بطانة الرحم المهاجرة؟

لا يوجد طريقة للوقاية لكن يمكنك التقليل من فرص اصابتك به من خلال تغييرات بسيطة في أسلوب حياتك

      • مارسي التمارين الرياضة يوميا وبصورة مستمرة، لحوالي نصف ساعة يومياً. التمارين المنتظمة ستفيدك بشكل عام، لكنها ستفيد مرضى بطانة الرحم بشكل خاص لأنها تقلل دهون الجسم مما يقلل نسبة الأستروجين الزائدة في الدم.
      • ابتعدي عن المشروبات التي تحوي على نسبة عالية من الكافيين. هذا يتضمن مشروبات الصودا والشاي الأخضر، فالمشروبات التي تحوي على الكافيين يمكنها تغيير نسبة الأستروجين. قللي مشروبات الكافيين لكأس واحد يومياً.
      • ابتعدي عن تناول كميات كبيرة من المشروبات الكحولية.

قدمت هذه المعلومات من قبل د. هلا الغصين، أخصائية النسائية والتوليد والعقم وأطفال الانابيب.

2017-08-17T15:07:46+00:00 أغسطس 17th, 2017|

اضف تعليقا